محمد ثناء الله المظهري

299

التفسير المظهرى

أيضا واجبا لاقترابه بقوله تعالى أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولم يقل به أحد ولو كان واجبا لكان واجبا بالاستقلال ولم يكن شرطا للرجعة لعموم قوله تعالى فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَهُنَّ اى للنساء على الأزواج حقوق مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ للأزواج في الوجوب واستحقاق المطالبة لا في الجنس بِالْمَعْرُوفِ بكل ما يعرف في الشرع من أداء حقوق النكاح وحسن الصحبة فلا يجوز لاحد ان يقصد ضرار الاخر بل ينبغي ان يريدوا إصلاحا قال ابن عباس انى أحب ان اتزيّن لامراتى كما تحب امرأتي ان تتزين لي لان الله تعالى قال وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ - عن معاوية القشيري قال قلت يا رسول اللّه ما حق زوجة أحدنا عليه قال إن تطعمها إذا طعمت وان تكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا في البيت - رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في قصة حجة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم عرفة فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ان لا يؤطين فرشكم أحدا تكرهونه فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرج ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف - رواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم - رواه الترمذي وقال حسن صحيح ورواه أبو داود إلى قوله خلقا - وروى الترمذي نحوه عن عائشة وعن عبد الله بن زمعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد الحديث - متفق عليه وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لاهلى - رواه الترمذي والدارمي ورواه ابن ماجة عن ابن عباس وعن أبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وانّ اعوج شئ في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعواج فاستوصوا بالنساء - متفق عليه وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ زيادة في الحق وفضلا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت امر أحدا « 1 » ان يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها لما جعل الله لهم عليهن من حق - رواه أبو داود عن قيس بن سعد - واحمد عن معاذ بن جبل والترمذي عن أبي هريرة نحوه والبغوي عن أبي ظبيان وعن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) في الأصل امر أحدا